انتشرت أمراض الغضروف بقوة في السنين الأخيرة نظرًا إلى تغير طبيعة العمل الشائعة، إذ تتضمن أغلب الوظائف في الوقت الحالي الجلوس لفترات طويلة، ويعد ذلك أحد أشهر أسباب الإصابة بالغضروف.
وكمحاولة للتعايش مع الانزلاق الغضروفي يتساءل المرضى: هل الجري يؤثر على الانزلاق الغضروفي؟ ما هي أفضل وضعية للنوم؟ ما الحركات التي ينبغي أن يتجنبها المريض؟ وهل هناك علاج للانزلاق الغضروفي؟
وجدير بالذكر أن أغلب هذه المعلومات تفيد مريض الغضروف أو من لم يُصاب به بعد ويحاول تجنبه.
حركات تجنبها إذا كنت مصابًا بالانزلاق الغضروفي
قبل الإجابة على سؤال هل الجري يؤثر على الانزلاق الغضروفي نوضح أولًا كيف تؤثر وضعيات الجسم عمومًا على الغضروف.
يحدث الانزلاق الغضروفي نتيجة لضغط زائد على أحد الغضاريف مما يؤدي إلى انزلاقها خارج الفقرات، وهناك حركات أو وضعيات معينة تزيد من الضغط على الغضروف البارز فيؤدي إلى خروجه أكثر وبالتالي زيادة الألم وتأخر الحالة.
لذلك يهدف المصاب بالانزلاق الغضروفي إلى أخذ وضعيات مناسبة تضغط على العصب بأقل درجة ممكنة، ويتضمن ذلك أن يتفادى المريض:
- الجلوس لفترات طويلة خصوصًا مع انحناء الكتف للأمام، ولذلك ينصح بالوقوف أو التحرك لمدة من الوقت من حين لآخر.
- إنحناء الظهر إلى الأمام بصورة غير مستقيمة لالتقاط شيء ما أو لأي أسباب أخرى.
- إنحناء الظهر للأمام مع توجيهه لليمين أو اليسار، وتعد هذه أحد أكثر الحركات خطورة.
- حمل الأوزان الثقيلة، على الأقل في الفترة الحادة من الإصابة.
- النوم بوضعية الجنين.
إقرأ أيضاً عن: ما أعراض الانزلاق الغضروفي البسيط؟ وكيف يُمكن تخفيفها؟
هل الجري يؤثر على الانزلاق الغضروفي؟
يؤثر الجري سلباً على أغلب مرضى الانزلاق الغضروفي؛ فهو رياضة ذات تأثير عالي (High-impact) تسبب اصطداماً متكرراً يضاعف الضغط الهيدروليكي على الفقرات والأقراص الغضروفية، مما قد يؤدي لتهيج العصب وزيادة الألم، لذا يوصى باجتناب الجري في الفترات الحادة ومراحل العلاج الأولى، والاستعاضة عنه بالمشي المنتظم أو السباحة.
إليكم أفضل وسائل تخفيف الم الانزلاق الغضروفي
ما هو أفضل تمرين لمصاب الانزلاق الغضروفي؟
بعد الإجابة عن سؤال هل الجري يؤثر على الانزلاق الغضروفي ننتقل الآن إلى الحديث عن علاج هذه المشكلة ودور الرياضة تحديدًا في التخلص من الانزلاق، ونوضح هنا مجددًا أن هذه التمارين تفيد فقط المصابين من الدرجة الأولى والثانية.
اليوغا
تساهم تمارين اليوغا عمومًا في تحسين مرونة الجسم، وهناك وضعيات معينة لها تساعد على تحسين صحة الغضاريف وتمددها مثل وضعية الكوبرا.
السباحة
تساعد السباحة في ترخية العضلات من خلال مقاومة الماء للجسم، وهو ما يخفف بدوره من آلام الغضروف.
المشي
وهو التمرين الذي ينصح به الأطباء دائمًا؛ إذ يساهم المشي في تحسين الدورة الدموية للجسم وتقوية العضلات وتمددها بصورة طبيعية دون الضغط على العمود الفقري.
يستفاد المريض من هذه التمارين سواء قبل الجراحة أو بعد الخضوع لها بالفترة التي يحددها الطبيب.
أفضل وضعية نوم لمصاب الانزلاق الغضروفي
طوال فترة علاج الانزلاق الغضروفي، ينبغي للمريض مراعاة كل حركة يقوم بها، وتعلم الوضعيات الصحيحة للنوم؛ إذ تلعب وضعية النوم دورًا كبيرًا في تخفيف أو زيادة آلام الغضروف.
لذلك يجب على المريض أن ينام بطريقة يضمن بها استقامة الظهر وعدم انحنائه للأمام، ومن الممكن تحقيق ذلك عن طريق الاستلقاء على الظهر ووضع وسادتين تحت الركبتين حتى تشكل الساق زاوية منفرجة مع باقي الجسم.
وقد ينتبه الكثيرون لاختيار وضعية النوم السليمة لكن كثيرًا ما يتجاهل المرضى طريقة النهوض بعد الاستلقاء، مما يجعل المُصاب في كثير من الأحيان يبدأ يومه مع آلام الغضروف، ولذلك يفضل النزول من على السرير كمن يتسلق للأسفل، أي بإنزال قدميه على الأرض ثم الوقوف مباشرة.
اضغط هنا لمعرفة المزيد حول مميزات جلسات التردد الحراري في علاج الانزلاق الغضروفي القطني
كيفية الصلاة عند الإصابة بالانزلاق الغضروفي
يواجه مريض الانزلاق الغضروفي صعوبة في الركوع أثناء الصلاة لنفس الأسباب المذكورة آنفًا، وفي الواقع يمكن للمريض أن يركع بشرط أن يكون ظهره مستقيمًا تمامًا، وقد نُقل عن سنة النبي أنه كان يركع بوضعية ظهر مستقيمة لدرجة تسمح لكوب ماء ممتلئ الوقوف فوقه بثبات.
علامات الشفاء من الانزلاق الغضروفي
هناك درجات مختلفة من الانزلاق الغضروفي وهناك أيضًا مراحل مختلفة من العلاج يصاحب كل منها علامات للشفاء.
وتهدف المراحل الأولى من رحلة التعافي بالنسبة للحالات المتأخرة إلى استعادة القدرة على الحركة خارج السرير أو خارج الكرسي، ثم خارج المنزل، وتستمر هذه المرحلة نحو أسبوع أو اثنين.
في المراحل اللاحقة يعمل المريض على استعادة الوظائف الحركية الكاملة خارج المنزل، ويتمثل ذلك في تمكن المريض من العودة إلى عمله وحياته الطبيعية.
ثم تأتي المرحلة النهائية والتي يصل فيها المريض إلى استعادة كامل نشاطاته بما تشمل من ممارسات رياضية، ويصاحب كل هذه المراحل نزول ملحوظ في الإحساس بالألم.
وفي بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي أو تتفاقم فيها الأعراض، قد يحتاج المريض إلى التدخل الجراحي لتخفيف الضغط عن الأعصاب وعلاج السبب الأساسي للمشكلة ويختلف نوع الجراحة حسب حالة المريض، فقد يكون استئصال الغضروف بالمنظار مناسبًا لبعض الحالات، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى عملية تركيب دعامات العمود الفقري وتثبيت الفقرات إذا كان هناك عدم استقرار في العمود الفقري أو حاجة إلى دعم الفقرات.
الالتزام بالعادات الصحية لا يحمي فقط من الانزلاق الغضروفي، بل يساعد أيضًا في الوقاية من اعوجاج العمود الفقري ومشاكل القوام المزمنة
تعرف على المزيد من المواضيع حول:




