علاج اعوجاج العمود الفقري عند الاطفال | وداعًا لانحناء الظهر

اعوجاج العمود الفقري -الذي يُعرف أيضًا باسم الجنف- ليس مجرد تشوه يؤثر في الهيكل العظمي للطفل، بل حالة مرضية تمس جوانب عديدة من حياته، بدايةً من النمو البدني إلى الثقة بالنفس والتفاعل مع الآخرين.

وعادةً ما يقلق الآباء عند مُلاحظة اعوجاج في ظهر طفلهم، لكن لا داعي لذلك، فمع التشخيص المبكر والعلاج المناسب يُمكن تصحيح هذا الانحناء وتحسين صحة الطفل.

خلال مقالة اليوم نوضح لكم تفصيلًا وسائل علاج اعوجاج العمود الفقري عند الأطفال ومدى تأثير إهمالها في صحة أجسامهم.

ما وسائل علاج اعوجاج العمود الفقري عند الأطفال؟

لا يحتاج معظم الأطفال المُصابين بالاعوجاج الخفيف إلى علاج، إذ يستقيم العمود الفقري من تلقاء نفسه مع اكتمال النمو، ويكتفي الطبيب في هذه الحالة بقياس درجة الاعوجاج من خلال الفحوصات التصويرية كل 6 أشهر تقريبًا.

أما الأطفال الذين يعانون من درجات الاعوجاج المتوسطة أو الشديدة فينبغي خضوعهم للعلاج لمنع تفاقم المرض، وتختلف وسائل العلاج اعتمادًا على عدة عوامل، أهمها:

  • نوع اعوجاج العمود الفقري المُصاب به الطفل.
  • درجة الانحناء.
  • عمر الطفل.
  • الجنس، إذ تزيد احتمالية تفاقم الإصابة لدى الإناث مُقارنةً بالذكور.

ويُسهم علاج الاعوجاج عند الأطفال في تخفيف أعراضه وتحسين صحة العمود الفقري، وينقسم إلى نوعين كالآتي:

العلاج غير الجراحي

يهدف العلاج غير الجراحي إلى تصحيح درجات اعوجاج العمود الفقري المتوسطة، ويتضمن ذلك ما يلي:

ارتداء الدعامات

تمنع دعامات الظهر تفاقم الانحناء عند الأطفال خلال فترة النمو، وتُصنع هذه الدعامات من مواد خاصة تتناسب مع بشرة الطفل، بما في ذلك مادة البلاستيك، وينبغي ارتداؤها مدة تتراوح ما بين 13 و16 ساعة يوميًا مشتملة على ساعات النوم.

ويمكن أن يتوقف الطفل عن ارتداء دعامات الظهر عند اكتمال نموه، والذي يكون في سن 14 عامًا لدى الفتيات، وسن 16 لدى الذكور.

العلاج الطبيعي

خضوع الطفل المُصاب بالاعوجاج لجلسات العلاج الطبيعي يُسهم بنسبة كبيرة في تقوية عضلات الظهر وتخفيف الألم، وكذلك يحد من الانحناء.

العلاج الجراحي

تُعدّ الجراحة الملاذ الأخير لعلاج اعوجاج العمود الفقري الشديد عند الأطفال الذي يتجاوز 40 درجة، وتتمثل أهميتها في تصحيح انحناء العمود الفقري وتخفيف الضغط على أعصاب الحبل الشوكي.

ومن الإجراءات الجراحية المستخدمة في علاج الجنف عند الأطفال -خاصةً الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات- هي عملية تثبيت الفقرات، والتي تتضمن تثبيت فقرتين أو أكثر معًا باستخدام القضبان المعدنية.

ويحتاج الطفل بعد الخضوع للجراحة إلى المتابعة بصفة دورية مع الطبيب لإطالة القضبان المعدنية بالتزامن مع النمو.

هل تُسبب جراحة اعوجاج العمود الفقري مخاطر صحية للطفل؟

كما هو الحال مع أي عملية جراحية، قد تنطوي جراحة اعوجاج العمود الفقري للأطفال على بعض المخاطر الصحية، منها:

  • النزيف.
  • العدوى.
  • تكوّن الجلطات الدموية.
  • تحرك القضبان المعدنية المسؤولة عن استقامة العمود الفقري من موضعها.
  • تلف أعصاب الحبل الشوكي، وهو أمر نادرًا ما يحدث.

وتُعد نسبة ظهور هذه المخاطر ضئيلة، وفي العموم لا ينصح الطبيب بالخضوع لجراحة اعوجاج العمود الفقري إلا إذا كان مُتأكدًا من أن فوائدها للطفل تفوق مخاطرها بدرجة كبيرة.

ما مدى تأثير إهمال علاج اعوجاج العمود الفقري عند الأطفال في صحة أجسامهم؟

ترك اعوجاج العمود الفقري الشديد عند الأطفال دون علاج يؤثر في صحة الجهاز التنفسي ويسبب صعوبة في التنفس، وذلك لأن الانحناء يضغط كثيرًا على القفص الصدري حيثُ تقع الرئتان.

ذلك إلى جانب حدوث عديد من المُضاعفات الأخرى، أبرزها:

  • مُعاناة آلام مزمنة في الظهر، خاصةً في مرحلة البلوغ.
  • التشوهات الجسدية، والتي تتضمن عدم استواء الوركين والكتفين.
  • التهاب المفاصل.
  • تلف أعصاب الحبل الشوكي بسبب ضغط الفقرات عليها.

وقد تزداد نسبة حدوث هذه المُضاعفات تبعًا لدرجة الاعوجاج؛ لهذا نُوصيكم بضرورة الذهاب إلى طبيب مُتخصص في أمراض العمود الفقري، حفاظًا على صحة الطفل.

يُعدّ مركز الدكتور محمد الحسيني -أخصائي جراحة المخ والأعصاب- من أفضل المراكز المتخصصة في علاج اعوجاج العمود الفقري عند الأطفال، فلا تتردد في الذهاب إليه إذا كان طفلك يُعاني من هذه الحالة أو لديك استفسار بشأنها.

لحجز موعد مع الدكتور محمد الحسيني، تواصل معنا عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.

اقرأ المزيد المواضيع حول: