هل تعاني نوبات حادة من الألم تشبه تعرضك لصعقة كهربائية؟ هل تشعر بألم بمجرد لمس وجهك؟ أيصاحب هذا تشنجات في الوجه؟ تخص هذه الأعراض الإصابة بالتهاب العصب الخامس وهو شكوى محيرة لدى البعض، ويتميز بفترات من الألم يعقبها فترات من اختفائه.
سنحاول في هذا المقال توضيح اسباب التهاب العصب الخامس، ومعرفة محفزاته وعوامل الخطورة التي تزيد من نسب الإصابة به، فتابع القراءة.
ما هو التهاب العصب الخامس؟
التهاب العصب الخامس أو ألم العصب ثلاثي التوائم هو اضطراب عصبي يسبب نوبات مفاجئة من الألم الحاد في أحد جانبي الوجه يحدث الألم نتيجة تهيج أو التهاب في العصب الخامس المسؤول عن الإحساس في الوجه وحركة بعض عضلات المضغ قد يصيب الالتهاب أحد فروع العصب أو أكثر، فتظهر نوبات ألم تستمر لثوانٍ وقد تتكرر عدة مرات خلال اليوم، وتكون حدتها متفاوتة بين الوخز الخفيف والألم الشديد الذي يشبه الصدمة الكهربائية.
يعد هذا النوع من الألم من أكثر الآلام المزعجة التي تؤثر في جودة الحياة، وتختلف طرق التعامل معه باختلاف شدته ومدى تكراره.
ما هي أعراض التهاب العصب الخامس؟
تعد أعراض التهاب العصب الخامس من العلامات المزعجة التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، إذ يأتي الألم بشكل مباغت ومفاجئ دون إنذار و كثير من المرضى يخلطون بينه وبين مشكلات الأسنان في البداية، لكنه يظل مختلفا تماما في طبيعة الألم وطريقة حدوثه.
أبرز الأعراض تشمل:
- نوبات مفاجئة من الألم الحاد تشبه الصدمة الكهربائية.
- يستمر الألم عادة من ثوانٍ إلى دقائق قليلة.
- تكرار نوبات الألم عدة مرات يوميا أو أسبوعيا مع فترات هدوء لا يشعر فيها المريض بأي ألم.
- حدوث الألم في جانب واحد فقط من الوجه.
- ازدياد شدة الألم وعدد مرات حدوثه مع مرور الوقت.
- تمركز الألم في مناطق محددة مثل:
الوجنتين
الفك السفلي أو العلوي
الأسنان واللثة
الشفاه
الجبهة (في حالات قليلة)
- تحفيز الألم عند القيام ببعض الأنشطة البسيطة مثل:
تنظيف الأسنان بالفرشاة أو غسول الفم
غسل الوجه
الحلاقة
وضع المكياج
التعرض لنسمة هواء على الوجه
ما اسباب التهاب العصب الخامس؟
يوجد 3 أنواع رئيسية من ألم العصب الخامس تبعًا لسبب الإصابة، هي:
ألم العصب الخامس الكلاسيكي
يُعد الضغط على العصب بالقرب من موضع دخوله إلى جذع المخ -الجزء السفلي من الدماغ الذي يربطه بالحبل الشوكي- أحد أهم اسباب التهاب العصب الخامس.
وعادةً ما يكون التهاب العصب في هذه الحالة ناتجًا عن ضغط شريان أو ريد عليه، الأمر الذي قد يؤدي إلى تآكل الطبقة الخارجية للعصب -غمد الميالين- التي تحميه، ما يؤدي إلى معاناة المُصاب آلام شديدة.
ملحوظة: لا يؤدي انضغاط للعصب الخامس أو تآكل طبقته الخارجية بالضرورة إلى معاناة المريض اعراض التهاب العصب الخامس، وليس معروفًا حتى الآن سبب ظهور الأعراض على بعض المرضى دون غيرهم، كذلك لا يعرف سبب لمرور فترات دون الشعور بألم التهاب العصب الخامس الكلاسيكي.
ألم العصب الخامس الثانوي
يحدث ألم العصب الخامس الثانوي بسبب بعض المشكلات المرضية الأخرى، مثل:
- الأورام التي تضغط على العصب الخامس.
- التشوه الشرياني الوريدي، بسبب وصلات الأوعية الدموية غير الطبيعية التي تنمو في الدماغ بين الشريان والوريد.
- التصلب المتعدد، إذ يؤدي إلى تلف غلاف العصب.
- التعرض لإصابة في الوجه.
- أضرار بعض الجراحات، مثل جراحات الأسنان أو بالجيوب الأنفية.
ألم العصب الخامس مجهول السبب
وفي هذا النوع يعاني المريض آلام العصب الخامس لأسباب غير معلومة.
اقرأ أيضًا: هل التهاب العصب الخامس خطير
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بألم العصب الخامس
رغم أن ألم العصب الخامس يمكن أن يصيب أي شخص إلا أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة وتشمل:
- النساء: تسجل النساء معدلات إصابة أعلى مقارنة بالرجال.
- الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر.
- مرضى ارتفاع ضغط الدم: يؤثر ارتفاع ضغط الدم على الأوعية الدموية القريبة من العصب مما قد يزيد من احتمالية الألم.
- الأشخاص ذوي التاريخ العائلي للإصابة بالعصب الخامس: وجود حالات سابقة في العائلة قد يشير إلى عامل وراثي يزيد من قابلية الإصابة.
على الرغم من أن الألم غالبا حاد ومزعج إلا أن التهاب العصب الخامس لا يعد حالة طبية تهدد الحياة لكنه قد يزداد سوءا مع مرور الوقت إذا لم يتم التعامل معه بشكل مناسب
قد يحتاج بعض المرضى إلى خطة علاجية متكاملة تشمل الأدوية والعلاجات التداخلية ويكون الهدف الأساسي منها تقليل نوبات الألم وتحسين كفاءة العصب وتساعد الطرق الحديثة في علاج التهاب الأعصاب على تسريع التحسن وتقليل حدة الأعراض لدى عدد كبير من المرضى.
علاج ألم العصب الخامس
يختلف العلاج بحسب شدة الألم واستجابة المريض للعلاج ويشمل:
العلاج الدوائي
- أدوية مضادة للتشنجات: تقلل من عدد وحدة نوبات الألم.
- أدوية مضادة للتقلصات: تستخدم منفردة أو مجتمعة مع مضادات التشنجات.
- حقن البوتكس: تساعد على استرخاء عضلات الفك وتخفيف شدة الألم.
العمليات التداخلية المحدودة
- حقن جذر العصب بمواد مخدرة: لتقليل الإحساس بالألم.
- موجات التردد الحراري: لعلاج التهاب العصب بشكل دقيق.
ومن أحدث وأفضل الخيارات العلاجية المستخدمة حاليًا عملية التردد الحراري للعصب الخامس، والتي تعتمد على توجيه موجات حرارية دقيقة إلى الجزء المسؤول عن نقل إشارات الألم داخل العصب، مما يساعد على تقليل نوبات الألم بشكل ملحوظ دون الحاجة إلى جراحة مفتوحة وتُعد هذه التقنية من أكثر الإجراءات فاعلية للمرضى الذين لم يستجيبوا للعلاج الدوائي أو يعانون من تكرار نوبات الألم بصورة مستمرة.
التدخل الجراحي
قد يكون ضروريا في الحالات الشديدة أو عند فشل العلاجات السابقة:
- تحريك الأوعية الدموية الضاغطة على العصب لتخفيف الضغط.
- استئصال الأورام أو إزالة أي عامل يضغط على العصب.
هل الضغط النفسي يسبب التهاب العصب الخامس؟
لا يعد الضغط النفسي أحد اسباب مرض العصب الخامس بصورة مباشرة، لكن وجدت الأبحاث أن التوتر والضغط النفسي أحد أهم العوامل التي تؤدي إلى تفاقم ألم العصب الخامس، إذ يمكن أن يستجيب الجسم للضغط النفسي لدى البعض استجابة فسيولوجية.
ويختلف نوع التوتر ومقداره المحفز لألم العصب الخامس من شخص لآخر، لذا يجب تعلم كيفية السيطرة على مشاعر القلق والتوتر حتى لا تبدأ نوبات ألم العصب الخامس.
هل يوجد أنشطة تحفز ألم العصب الخامس؟
عند الإصابة بالتهاب العصب الخامس، قد تؤدي بعض الأنشطة اليومية البسيطة التي تتطلب تحريك الوجه أو لمسه إلى ظهور نوبة الألم الحادة، تشمل هذه الأنشطة:
- حلاقة الوجه.
- وضع مساحيق التجميل.
- غسل الوجه.
- تنظيف الأسنان بالفرشاة أو غسول الفم.
- مضغ الطعام.
- التحدث والابتسام.
- مرور بعض نسائم الهواء على الوجه.
هل يوجد عوامل خطورة تزيد نسب الإصابة بالتهاب العصب الخامس؟
يوجد بعض العوامل التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالعصب الخامس من الآخرين، مثل:
- الجنس (النوع)، إذ تصاب النساء بالتهاب العصب الخامس أكثر من الرجال.
- الوراثة، فقد وجد أن التهاب العصب الخامس متوارث لدى بعض العائلات، وقد يرجع هذا إلى بنية الأوعية الدموية بالدماغ لديهم.
- العمر، إذ تشيع الإصابة بالعصب الخامس بين من تبلغ أعمارهم 50 عامًا أو أكثر.
- بعض الأمراض، مثل الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو التصلب المتعدد.
اقرأ أيضًا: هل التهاب العصب الخامس يسبب دوخة
هل التدخين والقهوة يؤثران في العصب الخامس؟
وجدت بعض الأبحاث أن التدخين قد يزيد آلام العصب الخامس، وربما يرجع السبب إلى تأثيره في ضغط الدم في الأوعية الدموية بالقرب من العصب، لكن لم تجد الدراسة علاقة بين استهلاك الكافيين وآلام العصب الخامس.
هل يوجد علاقة بين نقص فيتامين (د) وألم العصب الخامس؟
أكدت إحدى الدراسات وجود علاقة بين نقص فيتامين (د) وألم العصب الخامس، إذ أجريت الدراسة على 45 شخصًا مصابًا بالعصب الخامس، وخلصت إلى أن مستوى فيتامين (د) كان قليلًا بدرجة ملحوظة لدى المرضى الذين يعانون من آلام الالتهاب الشديدة.
لا يعني الإصابة بالتهاب العصب الخامس حتمية استمرار آلامه مدى الحياة، إذ يوجد العديد من تقنيات علاج التهاب العصب الخامس التي تساهم في تخفيف أعراضه، لذا بادر بحجز استشارتك الآن مع دكتور محمد الحسيني من خلال الأرقام التالية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وانعم بحياة هادئة دون آلام.
كما يمكنك زيارتنا في أحد فروع عيادتنا عبر العناوين التالية:
- عيادة مصر الجديدة: 20 شارع الصومال – بجوار قهوه أسوان – الكوربة – مصر الجديدة.
- عيادة شبرا الخيمة: الشارع الجديد محطة ترعة الشابوري بجوار كشري الزعيم.
- عيادوة الشرقية: ديرب نجم – الشرقية – خلف مسجد النصر – فوق عطور الماسة – عيادة الدكتور عبد الرحمن عبد الله.
- عيادة سوهاج: عيادة الأشراف – كازانوفا – العيادة الدولية IC – شارع الجمهورية خلف ماكدونالدز– أمام حديقة الطفل.
الاسئلة الشائعة
ما الفرق بين عصب الوجه الخامس و عصب الوجه السابع؟
يحدث خلط كبير بينهما؛ العصب الخامس هو عصب “حسي” مسؤول عن نقل الألم والإحساس من الوجه إلى الدماغ، وإصابته تسبب آلاماً كهرومائية شديدة، أما العصب السابع فهو عصب “حركي” مسؤول عن عضلات الوجه، وإصابته تؤدي إلى ثقل في الحركة أو اعوجاج في الفم (ما يعرف بالعصب الساابع أو شلل بل).
هل يؤثر البرد على العصب الخامس؟
نعم، وبشكل مباشر كـ “مُحفز للألم”، بالنسبة للمصاب بالعصب الخامس، فإن التعرض لتيار هواء بارد، أو غسل الوجه بماء بارد، أو حتى التواجد في غرفة مكيفة، قد يؤدي إلى استثارة العصب المتهيج فوراً وإطلاق نوبة ألم حادة تشبه الصعقة الكهربائية.




