أضرار التردد الحراري وكيفية السيطرة عليها

تُعد آلام الأعصاب من الآلام الشائعة غير المحتملة في كثير من الأحيان، وهو ما دفع العلماء إلى ابتكار العديد من التقنيات لتسكينها، وتبرز تقنية التردد الحراري كواحدة منها، إذ أصبحت خيارًا مطروحًا ضمن الوسائل العلاجية، ومع ذلك ينفر منها البعض ظنًا منهم أنها مضرة، فما هي أضرار التردد الحراري؟ اقرأ هذا المقال لمزيد من التفاصيل.

نبذة عن تقنية التردد الحراري

تقنية التردد الحراري (Radiofrequency Ablation) هي إجراء طبي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل والعمود الفقري، ففي أثناء الجلسة العلاجية، يوجه الطبيب موجات ترددية عالية إلى العصب المُسبب للألم، ما يؤدي إلى إخماده مؤقتًا، ومن ثم تقليل الإشارات التي تصل إلى الدماغ، وتسكين الألم عدة أشهر.

ويوضح الدكتور محمد الحسيني -أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري- أن هذا الإجراء يُنفذ عن طريق إبرة دقيقة يُدخلها الطبيب إلى المنطقة المُستهدفة، ثم يُشغل الجهاز ليرسل الموجات الترددية وتُعد هذه التقنية حلًا آمنًا لمن يعاني أمراض مزمنة، إذ تساعد على تحسين جودة الحياة وتقليل الحاجة لاستخدام المسكنات بصفة مستمرة.

ويشير الدكتور محمد الحسيني إلى وجود العديد من المميزات التي تجعل التردد الحراري أحد الخيارات المطروحة دائمًا في خطط العلاج، تتضمن:

  • يُعد التردد الحراري علاجًا فعالًا لتخفيف آلام الأعصاب الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات الدوائية والعلاج الطبيعي.
  • يدخل ضمن الوسائل غير الجراحية، إذ لا يتطلب إجراء شقوق كبيرة أو تخدير عام، ما يجعله خيارًا مناسبًا للمرضى الذين يعانون مشكلات صحية تعيق خضوعهم للتخدير والجراحة.
  • لا يتطلب فترة نقاهة طويلة، بل يستطيع المريض العودة إلى ممارسة أنشطته اليومية سريعًا.
  • يعطي نتائج طويلة الأمد، إذ يقلل الإحساس بالألم مدة تتراوح من 6 إلى 12 شهرًا، وأحيانًا قد يستمر لأكثر من ذلك.
  • يمكن تكراره في حال عودة الألم.

اضغط هنا لمعرفة كم تستغرق عملية الانزلاق الغضروفي؟

أضرار التردد الحراري | تقنية آمنة، ولكن..

على الرغم من أن العلاج بالتردد الحراري إجراء آمن نسبيًا كما سلف الذكر، قد يسبب -مثل أي تدخل طبي- بعض الأضرار، والتي يمكن تقسيمها إلى ما يلي:

  • شائعة الحدوث.
  • نادرة الحدوث.

أضرار التردد الحراري شائعة الحدوث

ويُقصد بها عادة الآثار الجانبية، وفيما يلي توضيح لها:

  • الشعور بألم خفيف إلى متوسط في موضع الحقن، يمكن السيطرة عليه بالمسكنات.
  • تورم المنطقة المعالجة بالتردد الحراري، بسبب تهيج الأنسجة المحيطة، وعادة ما يختفي التورم في غضون بضعة أيام.
  • الشعور بالتنميل في المنطقة المعالجة، نتيجة الخدر المؤقت للأعصاب المجاورة.
  • الكدمات بسبب إصابة الأوعية الدموية الصغيرة في أثناء العلاج، وتستغرق ما بين أسبوع إلى أسبوعين حتى تختفي تمامًا.

اضغط هنا لمعرفة هل مضاعفات العلاج بالتردد الحراري تتغلب على مميزاته؟

أضرار التردد الحراري نادرة الحدوث

وتُعرف باسم المضاعفات، وهي:

  • الإصابة بالعدوى في موقع الحقن بسبب عدم الاهتمام بسبل التعقيم الجيد في أثناء العلاج، أو إهمال تعليمات الطبيب بعد الإجراء والتي تشمل تناول المضادات الحيوية الموصوفة.
  • تلف الأعصاب المجاورة للمنطقة المُعالجة تلفًا دائمًا نتيجة توجيه الإبرة بصورة غير صحيحة، أو استخدام درجات حرارة مرتفعة عن المطلوب.
  • النزيف، وخاصة عند الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتجلط.
  • فشل الإجراء في تحقيق مبتغاه، وقد يرجع ذلك إلى قلة خبرة الطبيب المعالج.

اضغط هنا لقراءة المزيد حول هل مضاعفات العلاج بالتردد الحراري تتغلب على مميزاته؟

أهم النصائح لتقليل أضرار التردد الحراري

يشدد الدكتور محمد الحسيني على ضرورة اتباع نصائح الطبيب بعد التردد الحراري للسيطرة على الآثار الجانبية المحتملة وتقليل حدوثها، ومنها:

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • وضع كمادات باردة على المنطقة المعالجة 3 إلى 4 مرات يوميًّا لتخفيف الالتهاب والتورم.
  • تناول الأدوية الموصوفة بجرعاتها ومواعيدها المقررة بانتظام، وقد تتضمن الأدوية المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب والمسكنات.
  • إبلاغ الطبيب بأي أعراض غير طبيعية ظهرت بعد الإجراء.

وفي الختام، نكرر أن التردد الحراري من التقنيات الآمنة والفعالة لتسكين آلام الأعصاب خاصة إذا طُبق تحت إشراف طبيب متخصص ذو خبرة واسعة في هذا المجال، فبهذه الطريقة سوف يتجنب المريض غالبية أضرار التردد الحراري.

ولمزيد من الاستفسارات عن التردد الحراري وحجز موعد مع الدكتور محمد الحسيني -أخصائي جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري- اتصل بنا عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.